الشيخ محمد أمين زين الدين

86

كلمة التقوى

يحج عنه . والظاهر أن الحكم المذكور يعم المكلف المعذور بهذه الأعذار ، سواء سبقت استطاعته على وجود العذر أم سبق وجود العذر على حصول الاستطاعة . [ المسألة 166 : ] يختص الحكم الآنف ذكره بحج الاسلام ، ولا يجري في الحج الواجب بالنذر أو بالعهد أو اليمين ، فإذا وجب الحج على المكلف بالنذر ، وعرض له عذر من الأعذار السابق ذكرها ، فمنعه عن الحج المنذور ، أو كان الحج بسببه موجبا للعسر والحرج سقط عنه وجوب الوفاء بالنذر ولم تجب عليه الاستنابة له ، وكذلك الحكم في الحج الذي يجب على المكلف بالافساد ، إذا كان الحج الثاني الذي يلزمه الاتيان به في العام المقبل هو العقوبة ، فإذا عرض له ما يتعذر معه الاتيان به سقط وجوبه ، ولم تجب الاستنابة فيه . [ المسألة 167 : ] إذا وجب على الانسان المعذور بأحد الأعذار التي ذكرناها أن يستنيب في الحج ، ولم يجد أحدا ينوب عنه ، أو تلف المال الذي بيده فلم يتمكن من أن يستنيب حتى مات ، فإن كان وجوب الحج قد استقر في ذمته قبل حصول العذر وجب على وليه أو وارثه بعد الموت أن يقضي الحج عنه من أصل تركته ، وإن لم يستقر عليه وجوب الحج ، كما إذا استطاع للحج في عامه ، وطرأ له العذر المانع من الحج ولم يتمكن من الاستنابة حتى مات ، فالظاهر عدم وجوب القضاء عنه بعد الموت .